103
سُوءُ الْعَذٰابِ ) 1 وما كان ذلك إلاّ لأنّه بتقيته إستطاع أن ينجي نبي الله من الموت.
«الظروف العصيبة الّتي مرّت بها الشيعة»
الّذي دفع بالشيعة إلى التقية بين إخوانهم وأبناء دينهم إنّما هوالخوف من السلطات الغاشمة؛ فلو لميكن هناك في غابرالقرون - من عصرالأمويين ثمّ العباسيين والعثمانييّن أيّ ضغط على الشيعة، ولمتكن بلادهم وعقر دارهم مخضية بدمائهم والتاريخ خير شاهد على ذلك، فهل من المعقول أن تنسى الشيعة كلمة التقية وأن تحذفها من ديوان حياتها ولكن ياللأسف!
قال العلاّمة الشهرستاني: إنّ التقية شعار كلّ ضعيف مسلوب الحرّية، إنّ الشيعة قد اشتهرت بالتقية أكثر من غيرها، لأنّها منيت باستمرار الضغط عليها أكثر من أيّة أمّةٍ اخرى... ولأجله استشعروا بشعار التقية أكثر من أيّ قوم؛... متبعة في ذلك سيرة الأئمّة من آل محمد(عليهم السلام) وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبيل: ما روي عن صادق آل البيت(عليهم السلام) في الأثر الصحيح : « التقية ديني ودين آبائي» و« من لاتقية له لا دين له».