209شرقي المسجد .
قلت : وهي باقية إلى الآن ينتفع بها في غسل الطرحاء بمكّة لها نفع كبير » 1 ، انتهى . ونحو ذلك قال القطب في تاريخه 2 .
وهذا كلّه يقتضي أن يكون الحزورة في مسفلة مكّة في الجانب الغربي ، ويؤيّده ما روي أن دخوله [أي النبي صلى الله عليه و آله ] 3 كان من عقبة المدنيّين وخروجه من ذي طوى في حجّة الوداع ؛ فإن الكلام المنقول عنه إنّما قاله عند خروجه ، هذا إن كان قوله ذلك في حجّة الوداع . وروى الازرقي أنّه قال ذلك عام الفتح 4 .
وقال ابن ظهيرة :« قاله في عمرة القضاء حين سألت قريش خروجه بعد الثلاثة الأيام على ما وقع الشرط » 5 .
وقال في القاموس : « وحزورة - كقسورة - : الناقة المقتّلة المذلّلة، والرابية الصغيرة » 6 . وقال في مادة « ع زر » : « العزور : السيء الخلق ، وبهاء الأكمة ، وبلا لام: موضع قرب مكّة أو ثنية المدنيين الى بطحاء مكة » 7 .
وقال الملا علي القاري في منسكه :« ويخرج من أسفل المسجد استحباباً ، قيل : من باب العمرة ، والأصحّ أنّه من باب الحزورة ، كما عليه عمل العامّة ، ويؤيّده ما رواه الترمذي وابن ماجة انّه صلى الله عليه و آله وقف على الحزورة . . . الحديث » 8 .