176المسالك ، قاله السنجاري 1 .
قال القاضي تقي الدين الفاسي في شفائه :« ويمكن الجمع بين هذه الأقوال بأن يكون الخليل وقف على ذلك لهذه الامور كلّها » 2 ، واللّه أعلم .
وذكر الازرقي في تاريخه :« انّه لمّا فرغ من التأذين جعل المقام قبلة ، فكان يصلّي إليه مستقبل الباب » 3 ، وذكر أيضاً :« أن ذرع المقام ذراع ، وأن القدمين داخلان فيه سبعة أصابع » 4 ، وذكر القاضي عزّ الدين بن جماعة في منسكه : أنّه حرز مقدار ارتفاعه من الأرض فكان نصف ذراع وربع وثمن بذراع القماش المستعمل بمصر في زمنه ، وذكر أنّ أعلى المقام مربّع ، من كلّ جهة نصف ذراع وربع ، وموضع غوص القدمين في المقام ملبّس بفضّة وعمقه من فوق الفضّة سبع قراريط ونصف قيراط بالذراع المتقدّم » 5 .
أقول : لا مناقضة بين ما ذكره الأزرقي والقاضي عزّ الدين في ذرع المقام ، ويمكن الجمع بأن ذرع الأزرقي كان باليد ، وذرع القاضي بالذراع الحديد حسب ماتقدّم ، وبين ذراع اليد والحديد فرق نحو ثمن أو قريب منه بحسب الأشخاص ، فتأمّل 6 .