106مرصّع باللؤلؤ وغيره من المعادن ، ووضعت في بيت الشيخ جمال الدين [ محمد ] 1بن أبي القاسم الشيبي العبدري الحجبي 2 ، بعد أن ضبط ذلك بحضرة صاحب مكّة ، فأخذه إلى منزله بالصفا ، وهو منزل من أوقاف السلطان مراد على الحجاب ، فوضعه في مخزن ، وختم [ عليه ] 3 بخاتم صاحب مكّة مولانا الشريف ، وأجلس عليه حرساً، كل ذلك قبل الغروب .
وفي هذا اليوم نزل صفر آغا رئيس باش المشدين لصاحب جدّة مصطفى آغا ، وأخذ منه خمسمئة دينار من مال العشور المجتمع عنده للسلطنة ، فوصل بها مكّة يوم الاثنين رابع عشر من شعبان 4.
وممّا كان من [ أمر ] 5 مولانا الشريف فإنّه لما كان يوم الجمعة أمر بالنداء العام في البلد بالتنظيف ، ونزل بنفسه فنظفه العامّة والخاصّة ، وخطب بالناس في هذا اليوم القاضي فايز بن ظهيرة وصلى الناس خلفه في المطاف .
ولما كان يوم السبت ثاني عشرين شعبان نزل مولانا الشريف إلى الحرم ، واجتمع اليه علماء البلد ، وحضر أعيان الناس وحضر حسين آغا الشاووش من قبل صاحب مصر محمّد باشا ، فوقع السؤال من الشريف عن عمارة ماوهي من الكعبة ، هل يؤثر بالمبادرة إلى عمارتها ويعمر في الحال [أو يوكل الامر إلى ] 6وليّ الأمر الذاب عن سرحها ؟ ومن أي مال يكون التعمير ، بمال قناديلها أم بمال