70وما استنتجهُ من التوفيق بين النظريتين عمل مشكور عليه، إلاّ أنّنا نشير إلى أنّهما لَيْستا متّحدتين بالشكل الّذي ذكره الأُستاذ، و إنّما هما متّحدتان في شيء و مختلفتان في شيء آخر.
1 . تشتركان في أنّ إجماع المجمعين لابدّ أن يكون على أساس دليل، ولا يصح إفتاؤهم بلا دليل.
2 . و تختلفان في أنّ للإجماع - عند أهل السنّة - دوراً في إضفاء المشروعية على الحكم المجمع عليه، بحيث يجعله حكماً - كسائر الأحكام الواردة في الكتاب والسنّة - سواء أصح المستند الظني في الواقع أم لم يصح، وكأنّ الاتفاق عملية كيمياوية تقلب النحاس ذهباً؛ إمّا مطلقاً وفي عامّة الموارد، أو فيما إذا كان مستند الإجماع مثل القياس والمصالح والمفاسد العامّة، و هذا ليس شيئاً خفياً على من له إلمام بأُصول الفقه لدى السنّة، وقد وقفت على كلام الفقيه المعاصر