46فإنّما يعتبر، لكونهم حفظة سنن النبي(ص)، فلايصدرون ولا يحكمونَ إلاّ بسنّته.
فلو قيل: إنّ قول الإمام(ع) أو فعله أو تقريره سنّة إنّما يراد به أنّهم تراجم سنّة النبي(ص) وأقواله وأفعاله.
فما قاله العلاّمة الشيخ المظفر(رحمه الله) من أنّ المعصوم منآل البيت(عليهم السلام) يجري قوله مجرى قول النبي(ص) من كونه حجة على العباد، إنّما يريد ذلك وما أحسَن قوله «يجري مجرى قول النبي(ص)»، فلوكان أئمة أهل البيت(عليهم السلام) هم أصحاب سنن في عرض سنّة النبي(ص) فلماذا قال «يجري قولهم مجرى قول النبي(ص)»؟!
هذه عقيدة الإمامية من أوّلهم إلى آخرهم؛ فالتشريع لله سبحانه فقط، والنبي الأكرم(ص) هو المبلّغ عن الله سبحانه في ما شرّعه، وأئمة أهل البيت خلفاء رسول الله وحفَظَة سنَنه وتراجمُ كَلِمه، والمبلّغون عنه السنن حتى يجسّدوا إكمال الدين في