20
7- موقفان:النصّ أو عدمه
وهنا نقف أمام مسألة الحكم في الإسلام وجهاً لوجه.
فما هو الموقف الذي يقضي العقل بنسبته إلى النبيّ(ص) في هذه المسألة على ضوء ما عرفناه آنفاً من طبيعة الإسلام،وواقع المجتمع الذي انطلق فيه،وشروط التحوّل الاجتماعي الذي يهدف الإسلام إلى تحقيقه.
إنّه صاحب رسالة هذه أهدافها وهذه مشاكلها،يحتضنها مجتمع هذا واقعه،وهو رئيس دولة هذه ظروفها،فلابدّ أن يحتاط لرسالته ولدولته،ويمعن في الاحتياط،ولابدّ أن يوفّر لهما كلّ ما يستطيعه من الضمانات التي تهيء لهما أن يأخذا حظّهما من الحياة والنموّ والانتشار،فهل الموقف الذي يقضي العقل بنسبته إليه هو أن يترك رسالته ودولته في رعاية مجتمع كهذا،وفي محيط دولي كهذا بلا أن يعهد برعايتها إلى خلف يثق به،ويأمن له،ويأمل الخير لرسالته ودولته منه؟ وحينئذ فما الذي يضمن له سكوت أعداء