19الرغبة أو الرهبة،لا بدافع الإيمان الواعي بالرسالة،هو الذي يكوِّن المجتمع الإسلامي.
وبعد أن نعلم أنّ المجتمع الإسلامي المتكوِّن من أشخاص لا تزال رواسب العقائد القديمة تعمل عملها المدمِّر فيهم،والآخذ نفسه بالسير وفق هذه العقيدة الجديدة هذا المجتمع يعيش في بحر من البغضاء،يحيط به أعداؤه من العرب والفرس والروم وغيرهم.
بعد أن نعلم هذه الاُمور نتساءل:
مَن هو المسؤول عن اندحار العقيدة الإسلاميّة أمام الوثنية الجاهلية والقيم الجاهلية؟ ومَنْ هو المسؤول عن إخفاقها في تحويل المجتمع تحويلاً كاملاً وفقاً لقيمها الجديدة؟
إنّ الجواب المنطقي الذي لا أخال أحداً يجادل فيه هو أنّ المسؤول عن كلّ ذلك هو صاحب الدعوة ذاته إذا كان إخفاقها يرجع إلى تفريط منه في حفظها،وصيانتها،والاحتياط لها.