39و لأنّ السجود على التراب ووضع الجبين عند السجدة على الأرض هو الأنسب للسجود أمام اللّٰه ، لأنه أدعىٰ للخشوع وأَقربُ إلى الخضوع أمام المعبود ، كما أنه يُذكِّرُ الانسانَ بأصله ومعدنه ، أليس قال اللّٰه تعالى: مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ 1؟!
و إنّ السجودَ غايةُ الخضوع ، وغاية الخضوع لا تتحقّق بالسجود على السجّاد والفراش ، والقماش والجواهر الثمينة ، إنما تتحقق بوضع أشرف موضعٍ في البَدَن وهو الجَبين على أرخص شيء وهو التراب (راجع :اليواقيت والجواهر للشّعرانى الأنصاري المصري من علماء القرن العاشر) .
نَعم ، لابدَّ أن يكونَ الترابُ طاهراً ، ولهذا يحمل الشيعةُ معهم قطعة من الطِّين (وهو التراب الملتزق بعضه ببعض) للتأكّدِ من طهارته . ورُبَما يكون هذا