112آخر لا وثوق بشيء من آياته ومحتوياته أنّه كلام اللّٰه محضاً ، وبذلك تسقط الحجّة ، وتفسد الآية ، ومع سقوط كتاب اللّٰه عن الحجّية تسقط الأخبار عن الحجّية .
فلا يبقى للمستدلّ بها إلّاأن يتمسّك بها بما أنّها أسناد ومصادر تاريخيّة ، وليس فيها حديث متواتر ولا محفوف بقرائن قطعيّة تضطرّ العقل إلى قبوله ، بل هي آحاد متفرّقة متشتّة مختلفة منها صحاح ومنها ضعاف في أسنادها ومنها قاصرة في دلالتها فما أشذّ منها ما هو صحيح في سنده تامّ في دلالته .
وهذا النوع على شذوذه وندرته غير مأمون فيه الوضع والدسّ؛ فإنّ انسراب الإسرائيليات وما يلحق بها من الموضوعات والمدسوسات بين روايتنا لا سبيل إلىإنكاره ، ولا حجيّة في خبر لا يؤمن فيه الدّس والوضع.
ومع الغضّ عن ذلك فهي تذكر من الآيات والسور ما لا يشبهه النظم القرآنيّ بوجه ، ومع الغضّ عن جميع ذلك فإنّها مخالفة للكتاب ومردودة .
وأمّا ما ذكرنا أن أكثرها ضعيفة الأسناد فيعلم ذلك بالرجوع إلى أسانيدها ، فهي مراسيل أو مقطوعة الأسناد أو ضعيفتها ، والسالم منها من هذه العلل أقلّ قليل .
وأمّا ما ذكرنا أنّ منها ما هو قاصر في دلالتها؛ فإنّ كثيراً ممّا وقع فيها من الآيات المحكيّة من قبيل التفسير وذكر معنى الآيات ، لا من حكاية متن الآية المحرّفة . 1