83
الْمُعَلَّلِ بِأَكْمَلِ التَّعْلِيلِ، فَسُبْحانَ مَنْ لاَ يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ، وَلاَ يُنازَعُ فِي أَمْرِهِ! وَسُبْحانَ مَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قَبْلَ ابْتِداءِ خَلْقِهِ! وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنا بِحُكَّام يَقُومُونَ مَقامَهُ لَوْ كانَ حاضِراً فِي الْمَكانِ، وَلاَ إِلهَ إِلاّ اللّهُ الَّذِي شَرَّفَنا بِأَوْصِياءَ يَحْفَظُونَ الشَّرائِعَ فِي كُلِّ الاَْزْمانِ، وَاللّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَظْهَرَهُمْ لَنا بِمُعْجِزات يَعْجُزُ عَنْهَا الثَّقَلانِ، لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَجْرانا عَلَى عَوائِدِهِ الْجَمِيلَةِ فِي الاُْمَمِ السَّالِفِينَ. اللّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَالثَّناءُ الْعَلِيُّ كَما وَجَبَ لِوَجْهِكَ الْبَقاءُ السَّرْمَدِيُّ، وَكَما جَعَلْتَ نَبِيَّنا خَيْرَ النَّبِيِّينَ، وَمُلُوكَنا أَفْضَلَ الْمَخْلُوقِينَ، وَاخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعالَمِينَ، وَفِّقْنا لِلسَّعْيِ إِلى أَبْوابِهِمُ الْعامِرَةِ إِلى يَوْمِ الدِّينِ، وَاجْعَلْ أَرْواحَنا تَحِنُّ إِلى مَوْطِىءِ أَقْدامِهِمْ، وَنُفُوسَنا تَهْوِي النَّظَرَ إِلى مَجالِسِهِمْ وَعَرَصاتِهِمْ حَتَّى كَأَنَّنا نُخاطِبُهُمْ فِي حُضُورِ أَشْخاصِهِمْ فَصَلَّى اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سادَة غائِبِينَ، وَمِنْ سُلالَة طاهِرِينَ، وَمِنْ أَئِمَّة مَعْصُومِينَ. اللّهُمَّ فَأْذَنْ لَنا بِدُخُولِ هذِهِ الْعَرَصاتِ الَّتِي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيارَتِها أَهْلَ الاَْرَضِينَ وَالسَّمَاواتِ، وَأَرْسِلْ دُمُوعَنا بِخُشُوعِ الْمَهابَةِ، وَذَلِّلْ جَوارِحَنا بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَفَرْضِ الطَّاعَةِ، حَتَّى نُقِرَّ بِمَا يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الاَْوْصَافِ، وَنَعْتَرِفَ بِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ الْخَلائِقِ إِذَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ فِي يَوْمِ الاَْعْرافِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مُحَمَّد وَآلِهِالطَّاهِرِينَ.» 1