104
إِيمانِكَ غَيْرَ قابِل فِيكَ عُذْراً سِرّاً وَعَلانِيَةً يَدْعُو الْعِبادَ إِلَيْكَ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ، وَقامَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَهْدِمُ الْجَوْرَ بِالصَّوابِ، وَيُحْيِي السُّنَّةَ بِالْكِتابِ، فَعاشَ فِي رِضْوانِكَ مَكْدُوداً، وَمَضى عَلَى طاعَتِكَ وَفِي أَوْلِيائِكَ مَكْدُوحاً، وَقَضى إِلَيْكَ مَفْقُوداً، لَمْ يَعْصِكَ فِي لَيْل وَلاَ نَهار، بَلْ جاهَدَ فِيكَ الْمُنافِقِينَ وَالْكُفَّارَ. اللّهُمَّ فَاجْزِهِ خَيْرَ جَزاءِ الصَّادِقِينَ الأَ بْرارِ، وَضاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذابَ وَلِقاتِلِيهِ الْعِقابَ، فَقَدْ قاتَلَ كَرِيماً، وَقُتِلَ مَظْلُوماً، وَمَضى مَرْحُوماً، يَقُولُ: أََنَا ابْنُ رَسُولِ اللّهِ مُحَمَّد وَابْنُ مَنْ زَكّى وَعَبَدَ، فَقَتَلُوهُ بِالْعَمْدِ الْمُعْتَمَدِ، قَتَلُوهُ عَلَى الاِْيمَانِ، وَأَطَاعُوا فِي قَتْلِهِ الشَّيْطَانَ، وَ لَمْ يُراقِبُوا فِيهِ الرَّحْمَانَ. اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلايَ صَلاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ، وَتُظْهِرُ بِهَا أَمْرَهُ، وَتُعَجِّلُ بِهَا نَصْرَهُ، وَاخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضائِلِ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَزِدْهُ شَرَفاً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَبَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ، وَارْفَعْهُ مِنْ شَرَفِ رَحْمَتِكَ فِي شَرَفِ الْمُقَرَّبِينَ فِي الرَّفِيعِ الأَعْلَى، وَبَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ، وَالْمَنْزِلَةَ الْجَلِيلَةَ، وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ، وَالْكَرامَةَ الْجَزِيلَةَ. اللّهُمَّ فَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جازَيْتَ إِماماً عَنْ رَعِيَّتِهِ وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلايَ كُلَّما ذُكِرَ وَكُلَّما لَمْ يُذْكَرْ، يَا سَيِّدِي وَمَولايَ أَدْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ وَزُمْرَتِكَ، وَاسْتَوْهِبْنِي مِنْ رَبِّكَ وَرَبِّي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللّهِ جاهاً وَقَدْراً وَمَنْزِلَةً رَفِيعَةً، إِنْسَأَلْتَ أُعْطِيتَ، وَإِنْ شَفَعْتَ شُفِّعْتَ، اللّهَ اللّهَ فِي عَبْدِكَ وَمَولاكَ لاَ تُخَلِّنِي