96ومن المحتمل قوياً أن تلك الجارية التي أخذها الإمام علي (ع) هي نفسها التي ذكرها بعض علماء أهل السنة من أنها خولة أم محمد الحنفيّة قد جاء بها علي بن أبي طالب(ع) من اليمن ووهبها فاطمة (س) ، وهي التي تزوجها أمير المؤمنين (ع) بعد وفاة الزهراء (س) ، فولدت له محمد بن الحنفية.
كما قال أبو نصر في السلسلة العلوية: «روى عن أسماء بنت عميس أنها قالت: رأيت الحنفية سوداء، حسنة الشعر، اشتراها علي(ع) بذي المجاز - سوق العرب - أوان مقدمه مناليمن، فوهبها فاطمة الزهراء(س) وباعتها فاطمة منمكمل الغفاري فولدت له عونة بنت مكمل وهي أختمحمد لأمه ...» 1.
3- ثم إن هناك شاهداً قرآنياً يؤيد ما ذكرناه أيضاً وهو أن سورة (هل أتى) التي اشتهر نزولها في علي وأهل بيته (عليهم السلام) فقد ذكرت الآية أغلب نعم الجنة، ولكنها لم تتعرض لمسألة الحور العين، وقد ذكر المفسرون أن سبب ذلك هو الحفاظ على كرامة الزهراء (س) ، قال الآلوسي: «ومن اللطائف على القول بنزولها فيهم أنه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين