90وفي رواية ابن أبي شيبة، قال عمران: «وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فنظروا إليه وسلّموا عليه، ثم ينصرفون إلى رحالهم» 1فهذه الرواية دلت بوضوح على أن الشكوى وقعت في المدينة بقرينة «بدؤوا برسول الله... قبل أن ينصرفوا إلى رحالهم» وهذا يناسب المدينة لا مكة.
وفي كل الأحوال فهي لا تؤثر على حديث الغدير، كما سيأتي.
الوقفة الثالثة: مواقف غير ودية صدرت من بعض الصحابة تجاه علي (ع)
دلّت بعض روايات هذا الصنف على وجود مواقف غير وديّة من بعض الصحابة تجاه علي بن أبي طالب (ع) ، كما في رواية الطبراني عن بريدة، قال: «ودخلت المسجد، ورسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) في منزله، وناس من أصحابه على بابه. فقالوا: ما الخبر يا بريدة؟ فقلت: خير، فتح اللّه على المسلمين، فقالوا: ما أقدمك؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس، فجئت لأخبر النبي (صلى اللّه عليه وسلم)