124
الجواب الخامس: النبي (عليهما السلام) لم يذكر الشكوى في حديث الغدير
لوكانت الشكوى موجبة لحديث الغدير، فلابدّ من الإشارة لها إمّا من قبل رسول اللّه (عليهما السلام) كما أشار في خطبته بمكة، بقوله: «لا تشكوا علياً» أو من جانب الشكاة، بأنّ تنقل لنا الرواية بعد خطبة النبي أن الشكاة قد رضوا عن علي (ع) وندموا على شكواهم، كما في قضيّة شكاية بريدة وابن مالك وغيرهما، وفي رواية عمرو بن شاس بعد قول رسول اللّه(عليهما السلام) : «يا عمرو، والله لقد آذيتني».
فأجاب: «أعوذ باللّه أن أوذيك يا رسول الله، قال: بلى من آذى علياً فقدآذاني» 1.
وهكذا في رواية أبي سعيد الخدري بعد ما قال رسول اللّه (عليهما السلام) لسعد: «سعد بن مالك الشهيد! مه، بعض قولك لأخيك عليّ، فوالله، لقد علمتُ أنه أخشن في سبيل الله، قال: فقلت في نفسي، ثكلتك أمك سعد بن مالك ألا أراني كنتُ فيما يكره منذ اليوم، وما أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء