84الظاهر منها .
خلافاً لما ذكره صاحب الكشَّاف والفخر الرازي وغيرهم من دعوى إرادة التبيين ، وأنَّ كل الذين استجابوا أحسنوا واتقوا ، فهي دعوى بلا برهان ، إذ أنَّ إحسانهم مشكوك فيه ، خاصة بعد أن صدر منهم ما صدر في الأمس المذكور وهو يوم أُحُد ، ولذا ذكر في الكشاف أنَّ النبي صلى الله عليه و آله قال لهم: سوف أخرج ، وأقاتلهم ، ولو كنت وحدي: «حسبنا اللَّه ونعم الوكيل» .
الموقف الثالث: ما يتعلق بمعركة الخندق:
وقد سُمِّيت الأحزاب لتحزب قريش والقبائل واليهود ، وكانوا نحو عشرة آلاف فارس ، والمسلمون كانوا ثلاثة آلاف ، وفي هذه المعركة الكبيرة نزل ما يصل إلى تسع آيات من سورة الأحزاب .
ولكنَّ هذا الكاتب - كعادته - اقتصر منها على ثلاث آيات وهي مما يوافق هواه ، وترك ما يمكن أن يخدش بكرامة مَنْ ينافح عنهم مستميتاً بماله ودمه وقلمه وفكره ، فاستمعْ لهذه الآيات لترى صحَّة دعوانا وكذب دعواه على إطلاقها:
المقطع الأوَّل: صور من نعم اللّٰه عزّوجلّ
قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ ْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ