131فأمَّا القسم الأول : فهم يرون أنَّ ما كان موجوداً في هذين الصحيحين لا يُحتَاج إلى البحث في سنده ، بل هو معتبر مطلقاً .
وأمَّا القسم الثاني : فهم يرون عدم الفرق بين الصحيحين وغيرهما من الكتب ، بل كل كتاب وردت فيه روايات منسوبة للنبي وصحَّ سندها فهي ممَّا يجب العمل بها ، وكل رواية ثبت ضعف سندها أو لم يثبت صحته ، فهي مطرحة ولا يصح العمل بها .
ونحن - بما أنَّنا لحظنا كلا القسمين ، وأردنا أن يكون الرد لهذا الكاتب شاملاً لأكبر قدر ممكن من القُرَّاء - حاولنا الجمع بين المبنيين ، فنقلنا الروايات من الصحيحين ومن الكتب الأخرى ، علماً بأنَّ المبنى الأول واضح الفساد جداً ، ولم تصر إليه إلا شرذمة من المتأخرين المدَّعين لاتباع السلف ، وأتباع ابن تيميَّة وابن حزم وابن القيم ، ومن سار على خطّهم ، ونشر أفكارهم ممَّن يدين بالدعوة الوهابيَّة في هذا الزمان .
فالذي نتمناه أن لا يكون هذا الكاتب من أتباعها ودعاتها ، فإنَّ من ينتمي إليها ، فمذهبهم عدم قبول نظر أي طرف آخر ، بل يترقى لتكفير كل من يخالفهم في الرأي فمنطقهم: أنت معنا وإلا