127ولكن فلنستمع لأصل القصة لنعرف منها لِمَ قالا ذلك:
فقد أخرج في الدرِّ المنثور عن البخاري وابن المنذر والطبراني عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر : رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه و آله حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس 1 وأشار الآخر برجل آخر 2 .
فقال أبو بكر لعمر : ما أردتَ إلا خلافي ! .
قال: ما أردتُ خلافك .
فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل اللَّه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمع رسول اللّٰه بعد هذه الآية حتى يستفهمه» 3 .
وحينما نأتي بمثل هذه الشواهد ليس غرضنا خصوص الشخص المعيَّن ، بل بما أنَّه أحد الصحابة ، فتنتقض القضية الكليَّة التي يدَّعيها الكاتب من الحكم بعدالة كل الصحابة ، وعدم جواز نقدهم .
وإن كان يغلب في الظن أنَّه لا غرض له في كل الصحابة ، ولكنَّه الطريق الوحيد لتعديل جماعة السقيفة على أقل