122
ثالثها: حادثة تبليغ سورة براءة ، وقد مرَّ منَّا ذكرها ، وفيها أنَّ الرسول صلى الله عليه و آله قال لأبي بكر: . . .أُمِرتُ أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي 1أو مني 2.
رابعها: وفد نصارى نجران ، وقصَّة المباهلة المعروفة المشهورة ؛ بل المدعى تواترها: حيث إنَّهم بعد أن وفدوا على النبي صلى الله عليه و آله تدارسوا أمر المسيح ، فردَّدعواهم وكلَّف الرسول صلى الله عليه و آله بمباهلتهم إن أصرُّوا على ذلك ، وطلبوا المباهلة ، وفي يوم المباهلة جاء الرسول ، وفي إحدى يديه الحسن ، وفي الأخرى الحسين ، وتتبعه فاطمة ، وأمير المؤمنين: بين يديه أو خلفهما ، فلمَّا رأوا ذلك خافوا وقالوا: لا نباهلك ، ولكن ندفع الجزية ، فكتب عليّ ذلك الصلح بينهما .
فياترى: لمَ لم يباهل الرسول العظيم بأصحابه ؛ وهم هم - كما تراهم - ألا يوجبون استجابة دعاءه ؟
ألم يكن الرسول واثقاً في أصحابه تمام الثقة ؟
ولمَ لم يعترض الصحابة عليه - كما اعترض بعضهم في موارد