119ولا يفوتنَّك قول النبي صلى الله عليه و آله «في أصحابي» ، وكذا قوله «قتل أصحابه» في الرواية السابقة .
الرابع: ما يتعلّق بمدح أمير المؤمنين والمؤمنين معه ، وكذا ما يتعلّق باستقبال الوفود: قوله تعالى: لٰكِنِ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ أُولٰئِكَ لَهُمُ الْخَيْرٰاتُ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ التوبة: 88 . ممَّا لا شك ولا ريب فيه لدى كل متتبع لمواطن نزول الآيات القرآنية ، وهو ممَّا لابدَّ وأن يحصل به القطع :
أنَّه لا توجد آية مدحٍ في القرآن إلا وعليٌّ على رأس الممدوحين فيها .
وقيل بأنَّ موارد مدحه عليه السلام بلغت ثلاثمائة آية 1 ، بل نُسِب إلى أحمد بن حنبل أنَّه قال: لم يصلنا من روايات الفضائل في أحد من الصحابة ما وصلنا في علي بن أبي طالب عليه السلام 2.
إن قلت: من المعروف تاريخياً أنَّ أمير المؤمنين لم يكن مع النبي في هذه الغزوة ، بل بقي في المدينة ، فكيف يكون مشمولاً بها ؟
قلتُ: إنَّ المدح في الآية لمن كان مع النبي ، وليس المقصود خصوص المعيَّة البدنيَّة ، وإلا فقد كان معه الكثير من المنافقين ، ولا يمكن أن تكون الآية شاملة لهم بالمدح ، بل يمكن لنا دعوى