101منه تعالى عنهم سواء فعلوا ما يوجبه أو لا . وكذا الإطلاق غير ممكن في المقام ، وذلك للزوم أن يصدر الرضا منه تعالى عنهم حال صدرو أي فعل ، وفي كل زمان - الماضي والحاضر والمستقبل - وكلّ مكان ، وهذا ما لا يلتزم به عاقلٌ ، خاصَّة مع ملاحظة آيات العذاب لبعضهم وما نزل فيهم ، وتكفينا شاهداً على هذا سورة الفاضحة - التوبة - .
إذن؛ فليس إلا تقييد الرضا ، فلابدَّ من كون الرضا مقيَّداً بالرضا في زمان خاصٍّ وعن فعل مخصوص في ظرف قد اختصَّ به ، والمرضيُّ عنهم جماعةٌ خاصَّة كما نصَّت عليه الآية ، علاوة على كون ذلك غايته ذلك الزمان ، دون ما بعده من الزمان .
إذن؛ فلا دلالة في الآية على شيء من الإطلاق ممَّا يروم إثباته هذا الكاتب .
المقطع الرابع: من هم السابقون
قوله تعالى: وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التوبة: 100 .
لقد حاول الكاتب جاهداً إقناع القارىء بأنَّ الصحابة لا يمكن أن تصل لساحتهم أقلام النقد والطعن من أي أحدٍ ، بل