89أضف إلى هذا انّ اعفاء النافلة من الجماعة يمسك على البيوت حظّها من البركة والشرف بالصلاة فيها، ويمسك عليها حظّها من تربية الناشئة على حبّها والنشاط بها، ذلك لمكان القدوة في عمل الآباء والأمّهات والأجداد والجدّات، وتأثيره في شدّ الأبناء إليها شدّاً يرسخها في عقولهم وقلوبهم، وقد سأل عبد اللّٰه بن مسعود رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : أيّما أفضل الصلاة في بيتي، أو الصلاة في المسجد؟ فقال صلى الله عليه و آله : «ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد إلّاأن تكون صلاة مكتوبة» رواه أحمد وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه، كما في باب الترغيب في صلاة النافلة من كتاب الترغيب والترهيب للامام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري.
وعن زيد بن ثابت انّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «صلوا أيّها الناس في بيوتكم فانّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّاالصلاة المكتوبة»، رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه.
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم».
وعنه صلى الله عليه و آله قال: «مثل البيت الذي يذكر اللّٰه فيه والبيت الذي لا يذكر اللّٰه فيه مثل الحيّ والميّت» وأخرجه البخاري ومسلم.
وعن جابر قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، وانّ اللّٰه جاعل في بيته من صلاته خيراً»، رواه مسلم وغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه بالاسناد إلى أبي