70بإخبار آحاد كقول خزيمة، او بشاهدينا و بنقل ابيّ بن كعب او بقول رجل كان في البوادى فيرسل اليه حتى يقرأها لهم، او كانت الآية مع رجل قتل في اليمامة، او غير ذلك من المسائل التي لا يمكن التغاضى عنها لو أريد قبول مرويات الصحاح بهذا الشأن. ونحن لا نعلم كيف يرضى بعض المحدثين نقل هذه الروايات بعنوان فضائل الخلفاء مع دلالتها على عدم اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بجمع القرآن والحطّ من شأنه صلى الله عليه وآله وسلم. وكم يوجد مثل ذلك في روايات الفضائل التي يشر بشكل غير صيح الى بعض الخطاء في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع ان ظاهره يدل على فضل بعض الصحابة! كما في قصة اسارى بدر وقصة الحجاب وكم له نظير في السيرة.
وقد تنبه الزركشى لهذا الأمر وذكر توجيها في المقام لايمكن قبوله؛ يقول بالنسبة لقول زيد بأخذ آيتين من خزيمة:
«ليس فيه اثبات القرآن بخبر الواحد لأن زيدا كان قد سمعها وعلم موضعها في سورة الاحزاب بتعليم (النبي) فكذلك من الصحابة ثم نسيها فلما سمع ذكّره، وتتبعه للرجال كان للاستظهار لا استحداث العلم» 1ولكن لا دليل على مثل هذا التوجيه اذا لو قبلنا ذلك فهل ثبت التواتر بعلم زيد و خزيمة فقط؟ وهل نسى كل من الصحابة هذه