63صحح ما يروى عن عائشة: «ان مما أنزل في القرآن «عشر رضعات معلومات يحرمن» فنسخن بخمس رضعات معلومات وكان ذلك مما يتلى في القرآن بعد وفاة رسول الله».
وقال السرخسى بعد ذلك: «والدليل على بطلان هذا القول قوله تعالى: «إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ» ومعلوم أنه ليس المراد الحفظ لديه تعالى فانه يتعالى من ان يوصف بالغفلة والنسيان فعرفنا ان المراد الحفظ لدينا.
وقد ثبت انه لا ناسخ لهذه الشريعة بوحى ينزل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولو جوزنا هذا في بعض ما اوحى اليه لوجب القول بتجويز ذلك في جميعه فيؤدى ذلك الى القول بأن لا يبقى شىء مما ثبت بالوحى بين الناس في حال بقاء التكليف. وأى قول اقبح من هذا...». 1ويقول أيضا الدكتور صبحى الصالح:
«وجعلوا النسخ على ثلاثة أضرب: نسخ الحكم دون التلاوة، و نسخ التاوة دون الحكم، ونسخ لتلاوة مع الحكم... اما الجرأة العجيبة ففى الضربين الثانى والثالث نسخت فيهما - بزعمهم - تلاوة آيات معينة، إمّا مع نسخ الحكم وإمّا من دونه، والناظر في صنيعهم هذا سرعان ما يكتشف فيه خطأ مركِّبا: فتقسيم المسائل الى أضراب انما يصلح اذا كان لكل ضرب شواهد كثيرة او كافية - على الاقل -