165الصعاب،فهيّأت له أربعين مسألة،ثم أتيت أبا جعفر وجعفر جالس عن يمينه،فلمّا بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لا يدخلني 1لأبي جعفر،فسلّمت وأذن لي فجلست،ثم التفت إلى جعفر فقال:يا أبا عبداللّٰه،تعرف هذا؟قال:نعم،هذا أبو حنيفة،ثم اتبعها:قد أتانا،ثمّ قال:يا أبا حنيفة،هات من مسائلك نسأل أبا عبداللّٰه،فابتدأت أسأله،فكان يقول في المسألة:أنتم تقولون فيها كذا وكذا،وأهل المدينة يقولون كذا وكذا،ونحن نقول كذا وكذا،فربما تابعنا،وربما تابع أهل المدينة،وربما خالفنا جميعاً،حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة،ثم قال أبو حنيفة:أ ليس قد روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس 2.
وروي عنه أنّه قال:«لولا السَنَتانِ لهلك النعمان» 3.
وقال سفيان الثوري(م 161)في حقّه:«اللّٰه أعلم حيث يجعل رسالته» 4.
وقال مالك بن أنس(م 179):«ما رأت عين،ولا سمعت أذن،ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق علماً وعبادةً وورعاً» 5.
وقال:«اختلفتُ إليه زماناً فما كنتُ أراه إلّاعلى ثلاث خصال:إمّا مصلٍّ، وإمّا صائم،وإمّا يقرأ القرآن،وما رأيته يحدّث إلّاعلى طهارة» 6.