96لبيك اله العالمين لبيك يا رحمان يا رحيم. لبيك ياذا المن والإحسان وياذا العفو والغفران.
واستدل للاكتفاء بذلك بمثل ما في صحيح معاوية بن عمار: «وان تركت بعض التلبيه فلا يضرك غير أنّ تمامها أفضل» 1وفيه: ان ظاهره وظاهر اطلاق الروايات جواز بعض التلبيات المذكورة في الصحيح بل لا يخلو من الدلالة على أنّ الفضل لبعض الصيغ المذكورة في الرّوايات.
وفيه: ايضاً انّ الإطلاق لو وجد في بعض الرّوايات يكون منصرفاً إلى التلبيّات المأثورة.
وبعد ذلك كلّه نقول أنّ ما يستفاد من سياق الرّوايات استحباب مطلق التلبية واستحبابها بالصور المذكورة في الرّوايات فلا يقيد بها استحبابها المطلق حتى وان قال لبيك خلافاً لمن اشكل في ذلك من المحشين العظام عليهم رضوان الله تعالى.
[مسألة 23] الشك فى اتيان التلبية صحيحة
مسألة 21: إذا اتى بالتلبيه وشك بعد الإتيان بها انَّه اتى بها صحيحة ام لا؟ يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ العامة الجارية في جميع الابواب.
وأمّا إذا شك في أنّه أتى بالتلبية ام لا يجب عليه الإتيان بها إذا لم يتجاوز المحل كما إذا شك وهو في الميقات وأمّا إذا خرج عن الميقات وهو مشتغل بالتلبيات المستحبة أو وصل إلى مكة وشك مثلا في حال الطواف فلا يعتد بشكه لقاعدة التجاوز.