95و بملاحظة الجمع بين هذه الطائفة والطائفة السابقة افتى الصدوق بالتخيير فقال: هذه الأخبار كلّها صحيحة متفقة ليست بمختلفة والمعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار يحرم من أي ميقات من هذه المواقيت شاء ويقطع التلبية في أي موضع من
هذه المواضع شاء وهو موسع عليه ولا حول ولا قوّة الاّ بالله العلى العظيم.
وقد استشكل في ذلك بأن القول بالتخيير متفرع على التنافي والتكافؤ وهو مفقود فيما نحن فيه لأن خبر يونس بن يعقوب ضعيف بمحسن بن أحمد فإنّه لم يوثق في كتب الرّجال والتعبير عنه بالموثق اشتباه وأما صحيح الفضيل فليس فيه التصريح بالعمرة المفردة وإنّما يدل عليها بالإطلاق فيقيد إطلاقه بما دلّ على قطع التلبية فيها عند دخول الحرم بل يمكن دعوى إجماله وانه سؤال عن واقعة نفسه الّتي كانت معلومة بين السائل والمجيب وامّا رواية البزنطي فاطلاقها يشمل من ابتدأ بالعمرة من خارج الحرم ومن أحرم من التنعيم وغيره فيقيد بما يدلّ على حكم من أحرم من خارج الحرم وهذا الجواب يأتي أيضاً في خبر يونس بن يعقوب وعلى ذلك فالحكم بقطع التلبية عند دخول الحرم إذا كان أحرم من خارجه وقطعها عند النظر إلى بيوت مكة إذا أحرم للعمرة من أدنى الحلّ وجيه وموافق الإحتياط والله هو العالم.
[مسألة 22] كيفية تكرار التلبية
مسألة 20: لاريب انَّه لا يلزم في تكرار التلبيه أن تكون بالصور المعتبرة في انعقاد الإحرام بها التى قال الامام (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار انّه لابد منها فيجوز الإكتفاء بسائر صيغها المروية في الرّوايات فيكفى مثلا لبيك اللّهم لبيك أو لبيك اله الحق لبيك أو لبيك كشاف الكرب العظام أو غيرها بل يكفي غير الصور المذكورة في الرّوايات مثل