92
[مسألة 21] موضع قطع التلبية فى العمرة المفردة
مسألة 21: قال في الجواهر أيضاً: (فإن كان بعمرة مفردة قيل والقائل الصدوق وتبعه المصنف في النافع كان مخيراً في قطع التلبية عند دخول
الحرم أو مشاهدة الكعبة إلى أن قالوقيل: والقائل المشهور على ما في كشف اللثام إن كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة وان كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم) . 1
أقول: الأخبار في المسئلة على طوائف.
منها: ما يستفاد منه حكم من أحرم من أدنى الحلّ كالتنعيم كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد» 2وإطلاقه يشمل من خرج من مكة إليه للعمرة ومن كان خارجا عنها وبدا له الإتيان بالعمرة كما أن الظّاهر انّه ليس ذلك لخصوص التنعيم بل هو حكم مطلق الاعتمار من أدنى الحلّ كما يدلّ عليه إطلاق الصحيح الآتي وكصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة والحديبّية أو ما أشبههما ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة» 3ويستفاد منه أن ذلك حكم الاعتمار من أدنى الحل الخارج من مكة ولا خصوصية للخروج منها إليه كما يدل عليه إطلاق الصحيح السابق. وكمرسلة المفيد في المقنعة قال: «سئل (عليه السلام) عن الملبي بالعمرة المفردة