91سئل من المتمتع متى يقطع التلبية؟ قال: إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت: بيوت مكة؟ قال: نعم» . 1قال الشيخ في التهذيب: (هذه الروايةيعني عقبة المدنيينفيمن جاء إلى مكة من طريق المدينة خاصة، والرواية الّتي قال فيها: إنه يقطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق) . 2وقال في الاستبصار: (وكان أبوجعفر محمدبن على بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) حين روى هذه الرواية حملها على التخيير حين ظن أنها متنافية وعلى ما فسرناه ليست بمتنافية ولو كانت متنافية لكان الوجه الّذي ذكره صحيحاً) . 3وعلى هذا يمكن أن يقال: ان الرّوايات تكون متنافية إذا كانت إحدى العقبتين بعد الأخرى في طريق واحد دون ما إذا كانت حديها في طريق المدينة إلى مكة والأخرى في طريق العراق أو كان كل منها مكاناً واحداً باسمين.
والظّاهر أن المستفاد من الرّوايات ان ما هو الموضوع لوجوب قطع التلبية أو انتهاء استحبابها هو الأمكنة الّتى ترى منها بيوت مكّة في عصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن كان في زماننا مكاناً معروفاً بذلك فهو والا فيمكن أن يقال: إنه ما دام يكون شاكاً في وصوله إلى ذلك المكان ( عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى وغيرهما) يستصحب عدم وجوب القطع على القول به أو استحباب التلبية ومقتضى الإحتياطإن شاء قطع التلبية من مكان يحصل له العلم بقطعها من المكان المأمور به.