204وعن المفيد والمرتضى اطلاق نفى الكفارة وان كان بشهوة 1والمستند لهذا
القول ان كان الاصل فهو ممنوع بصحيح مسمع 2، وان كان صحيح ابن عمّار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: « سألته عن محرم نظر الى امرأته فامنى او امذى وهو محرم؟ قال: لا شيء عليه» 3فربما يقال انه مقيد بذيله قال «في المحرم ينظر الى امرأته و (او) ينزلها بشهوة حتى ينزل؟ قال: عليه بدنة» .
بيان ذلك ان قوله بشهوة ان خصّ به الانزال يلزم تباين الصدر والذيل كلياً واذا كان راجعاً الى النظر لابد اما من حمله على الاستحباب او تقييد الصدر بالذيل بالنظر بغير شهوة قال: في الجواهر وهو الوجه لرجحان التخصيص على المجاز وان وافق الاصل وان كان لايخلو من نظر 4.
وفيه: ان هذا البيان كما مرّت الاشارة اليه انما يأتي لوكان لفظ الحديث (او ينزلها) وأما اذا كان (وينزلها) لايأتي الاشكال المذكور اذا كان قوله فيه (بشهوة) راجعاً الى الانزال او اليه والى النظر فان بذلك يختلف موضوع الحكم والسؤال مضافاً الى أنه ظاهر بقرينة قوله (حتى) في الاستمناء وعلى هذا نبقى نحن وصحيح مسمع الدال على الكفارة وصدر صحيح معاوية بن عمار الذي يدل بالاطلاق على أنه لاشيء عليه بالنظر وان كان بشهوة وخبر ابى بصير الدال بمفهوم ما فيه من التعليل على ان النظر اذا لم يكن الى ما لايحل له لايوجب شيئاً وان كان بشهوة و موثق اسحاق بن عمار الدال بالمنطوق على ان النظر بالشهوة لايوجب شيئاً وتقييد اطلاق صحيح معاوية بن عمار ومفهوم تعليل المذكور في خبر ابي بصير بصحيح