180أقول: قد تعرض هنا لثلاث مسائل:
إحداها: في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء.
وثانيتها: فيمن جامع بعد المشعر وطاف ثلاثة أشواط فما دون.
وثالثتها: فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ ونحوه قبل الوقوف.
أمّا حكم المسئلة الاُولى: [في من جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف طواف النساء.]
فهو إنَّ حجه صحيح وعليه بدنة قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى أصل الصحة) 1.
واستدل فيه بمفهوم قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: «إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل» 2.
فإن مفهومه إجزاء حجه إذا جامع بعد المزدلفة.
وبصحيحه الآخر: «وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: عليه جزور سمينة، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء» 3.
ونحوه خبر زرارة 4قال في الجواهر ولعل المراد به ( بالجزور) البدنة. 5ومما يدل على وجوب الكفارة إطلاق ما يدل على وجوبها لوقوع مطلق الرفث مثل صحيح على بن جعفر: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم