155أقول: قال الراوندى: (اختلف في المعنى. . .) 1إلى آخر ما حكيناه عن مجمع البيان حرفاً بحرف.
ومقتضى ما ذكر دلالة الكتاب على أنَّ الصيد المنهي عنه أعم من الصنفين ما يؤكل وما لايؤكل الا أنه ربما يستشكل في ذلك بأنَّ ذيل الآية يدل على اختصاص الحكم بما يؤكل لحمه فقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم) 2الآية فيستفاد من (قوله تعالى) ومن قتله. . . أن المحرم ما كان مثله في النعم وأما غير ذلك فلا يستفاد منها حرمته.
وغاية ما نقول: أن المحرم صيده ما كان فيه جزاء وكفارة سواء كان أكله حراماً أو حلالا.
واُجيب عن ذلك بأنه لا ملازمة بين حرمة القتل وثبوت الكفارة فإنّ قوله تعالى في ذيل الآية: (ومن عاد فينتقم الله منه) يدل على حرمة إعادة الصيد ولاكفارة على من أعاد وصاد صيداً آخر.
فإن قلت: أن رجوع الضمير إلى الصيد ظاهر في اختصاصه بما فيه الجزاء
والكفارة.
قلت: يمكن أن يكون الضمير على سبيل الإستخدام راجعاً إلى ما فيه الجزاء والكفارة.
وإن أبيت عن ذلك فغاية ما تدل الآية عليه هو حرمة قتل ما فيه الجزاء لا