147لكم وللسيارة) 1مضافاً إلى أنَّ ذلك مقتضى الأصل لأنَّ ما يمنع من الصيد مختص بصيد البر.
وما في بعض الرّوايات ممَّا هو ظاهر في الإطلاق معلوم عدم إرادة الاطلاق منه لصراحة الكتاب في حليّة صيد البحر فليس المقام من حمل المطلق على المقيَّد لأنه مختص بمورد أمكن فيه إرادة الإطلاق من المطلق وأمّا إذا كان هناك مانع عقلي أو شرعي من إراده الإطلاق فهو محمول على إرادة الخاص والمقيد.
نعم يأتي ذلك في قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) 2لأنَّه عام يشمل البرى والبحرى وقوله تعالى: (اُحل لكم صيد البحر) فالأول يختص بصيد البرّ.
وممّا يدل على جواز صيد البحر صحيح محمد بن مسلم الوارد في الجرادة فإنّه يستفاد منه انّ جواز صيد البحر كان مفروغاً عنه مسلَّماً عند الجميع.
ومما يستدل به ما رواه الكليني عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يصيد السمك و يأكل مالحه وطريه ويتزود وقال: أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم الحديث» 3.
ولكنه ضعيف بالإرسال وإن رواه الشيخ بإسناده عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) 4فمن البعيد رواية حريز لحماد الحديث تارة عن الامام (عليه السلام) بالواسطة واخرى بدونها ومع ذلك لا يثبت كون الخبر مسنداً لو لم نقوّي جانب