107و اصنع كما يصنع الناس» . 1فإنه يدل على أنّ صحة الحج وعدم الكفارة إذا هو أحرم في قميصه مشروطان بالجهل ومفهومه عدم صحة الحج و وجوب الكفارة إذا لم يكن ذلك عن الجهل وهذا
هو معنى اعتبار التجرد عن المخيط في الإحرام.
هذا ويمكن أن يقال: أنّ الحكم بعدم الكفارة في صورة الجهل بالحكم الّذي يستفاد منه أن عليه الكفارة إذا كان عالماً بوجوب النزع حكم تركه نزع القميص بعد الإحرام واستمرار التقمّص به فلا تدلّ على شرطيّة التجرد في حصول الإحرام كما أنّ صحيح ابن عمّار الثاني أيضاً يدلّ على أنه ينزع اللباس الّذي هو فيه عند الإحرام والتلبية ولا يشقّه وبعبارة أخرى سؤال السائل بقرينة الجواب راجع إلى كيفيّة نزعه ولايستلزم ذلك كون التجريد عن المخيط واجباً في حال الإحرام شرطاً أو تعبداً نعم يجب ذلك بعد انعقاد الإحرام.
لايقال: قوله وليس عليك الحج من قابل يدل على شرطيّة التجرّد في انعقاد الإحرام وصحّة الحج.
فانه يقال: ان الحكم بعدم الحج من قابل مطلق لايدور مدار الجهل بوجوب نزع القميص فان ترك ذلك عالماً أيضا لا يفسد حجَّه حتَّى يترتب عليه الحج من قابل.
مضافا الى انه يمكن ان يقال: اذا كان المنطوق و ما يترتب بجهالة سالبة كلية يكون مفهومه موجبة جزئية يعنى اذا لم تركبه بجهالة فعليه شىء فيمكن