58ومتعلقاً له بالإجمال إما بتعلق التكليف به مقيداً ببقية الأجزاء، أو مطلقاً منها بحيث لو أتى بالأقل مع الأكثر أو بدونه كان آتياً بالتكليف، فعلى هذا يكون الشك واقعاً في أن الأقل الذي هو متعلق للتكليف قطعاً هل هو مقيد بالإتيان بالأكثر، أو هو مطلق عن ذلك وليس بشرط شيء، فتعلق التكليف بذات الأقل معلوم وكونه مطلقاً أو مقيداً مشكوك فيه؟ فنجري البراءة في القيد الذي هو التكليف الزائد، ونقول بوجوب الإتيان بذات الأقل التي كانت متعلقة للتكليف قطعاً، وأما فيما نحن فيه فمتعلق التكليف في أحدهما غير ما هو المتعلق له فيالآخر، ففي كفارة اليمين أنّ متعلق التكليف هو الجامع بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وفي كفارة النذر هو الجامع بين عتق رقبة وإطعام ستين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين، فالشك فيهما شك بين المتباينين، وإن كان بحسب الخارج تقع العشرة في ضمن الستين، والعبرة في الملاك الذي تجري معه البراءة إنما هي بملاحظة نفس التكليف ومتعلقه لا بملاحظة التطبيق الخارجي) . 1أقول: ما ذكره هو الحق، فلا يكتفى بإطعام عشرة مساكين في مثل المقام.
[مسألة 19] من نذر المشي في الحج
مسألة 19-لا إشكال في انعقاد نذر المشي في الحج الواجب عليه أو المستحب إذا لم يكن الركوب أفضل.
وهو مورد التسالم ومقتضى النصوص، كصحيح رفاعة بن موسى الذي أخرجه الشيخ بإسناده الصحيح عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير وصفوان