57قبل التمكن منه لا عن تقصير ومسامحة.
وثانياً: مقتضى هذا العلم وجوب قضاء الحج على كلا التقديرين.
وبعبارةٍ اُخرى: العلم التفصيلي حاصل بوجوب قضاء الحج عليه، وبالنسبة إلى وجوب الكفارة يكون شكه بدوياً، فهو عالم بوجوب الحج وشاك في وجوب الكفارة.
نعم، على القول بعدم وجوب قضاء الحج من التركة ومع العلم الإجمالي بوجوب قضاء حجة الإسلام أو كفارة حنث النذر يجب عليه الاحتياط، غير أنه حيث يتعلق بتركة الميت فلابد لتعيين قضاء الحج أو الكفارة من الرجوع إلى القرعة، إلا أن يتبرع الورثة بكليهما.
ويمكن أن يقال: إن الوارث لا يجوز له التصرف في تركة الميت إلا بعد أداء ديونه، ولا يحصل له العلم بذلك إلا بعد قضاء الحج وأداء الكفارة، فتأمّل.
ولو تردد ما عليه بين كفارة حنث النذر واليمين لتردد ما عليه من الحج بين الواجب بالنذر أو بالحلف، فإن قلنا بوحدتهما وإن كفارة حنث النذر كفارة اليمين فالحكم معلوم، وإن قلنا باختلافهما وإن كفارة اليمين هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام، وإنّ كفارة النذر كفارة من أفطر في شهر رمضان فلاريب في كفاية عتق رقبة، كما أنه يكفي إطعام ستين مسكيناً؛ لأن فيه إطعام عشرة أيضاً.
وأما القول بكون المسألة من صغريات الشك بين الأقل والأكثر بالعلم بكون الأقل وهو إطعام عشرة مساكين مورداً للتكليف والشك في التكليف بالأكثر فقيل فيه: (إنّ العبرة في جريان البراءة في الأقل والأكثر كون الأقل مورداً للتكليف