55والظاهر أن وجه السقوط عنده أن موت الولد موجب لعدم التمكن من أحد العدلين وهو الحج به، فيسقط النذر ويكشف عن عدم انعقاده؛ لأن متعلقه كان أحد الأمرين على سبيل التخيير.
وفيه: أن العدل الباقي مصداق لأحدهما فيجب الإتيان به، كما أنه لو نذر التصدق بأحد الدراهم التي في يده وتلفت حتى لا يبقى له إلا درهم واحد فإنه يجب عليه التصدق به، وكما لو ظهر كون الدراهم مغصوبة إلا درهماً واحداً.
وبه يندفع ما في الجواهر 1من الإشكال في المثال الأول بالفرق بينه وبين مانحن فيه، فإن في مثال الحج موت الولد يكشف عن عدم التمكن من الأول، وفي مثال التصدق وتلف الدراهم عدم التمكن من بعض الأفراد طارٍ بعد التمكن، فإن في المثال الثالث عدم التمكن من التصدق بالدراهم المغصوبة كان من الأول.
وعلى ما ذكر فمن نذر أن يَحجَّ أو يُحِجَّ يجب أن يأتي بأحدهما على وجه التخيير، وإن تعذر أحدهما يجب عليه الآخر، وإن تركهما حتى مات وقلنا بوجوب قضاء الحج المنذور لنفسه وكذا الإحجاج يجب القضاء مخيراً بينهما.
وأما إن قلنا بعدم وجوب قضاء ما عليه لنفسه فهل يجب الإحجاج عنه؟ الظاهر عدم الوجوب. نعم، على القول بقضاء ما عليه لنفسه فعند التعذر يجب العدل الآخر، وإن عرض له العجز عن أحدهما وترك الآخر حتى مات يجب القضاء عنه مخيراً، كما إذا مات وهو متمكن من الإتيان بهما، وإن كان عجزه عن أحدهما من أول الأمر يمكن أن يقال بوجوب قضاء خصوص ما كان متمكِّناً منه.