54بالحجَّين لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب، وظهور القضية الشرطية في السببية المستقلة وكون الشرط سبباً لوجود الجزاء على وجه الاستقلال.
ففيه: أن استظهار ذلك من القضية إنما يكون فيما إذا لم يقصد بها مطلق طبيعة الجزاء، وأما إذا قصد بها مجرد الطبيعة الحاصلة في ضمن كل فرد من أفرادها فالقضية الشرطية المطلقة التي قصد منها سببية الشرط لمطلق وجود الطبيعة تنطبق على المقيدة.
وبعبارةٍ اُخرى: في باب النذر يلاحظ نذر الناذر مع متعلق نذره، فإن تعلق نذره بالجامع وطبيعي الحج ينطبق على حجة الإسلام قهراً، وإن كان متعلقه غير حجة الإسلام لاينطبق عليه. واللّٰه هو العالم.
[مسألة 16] من علّق نذره بأحد أمرين فتعذّر أحدهما
مسألة 16-الظاهر أنه ينعقد النذر إن تعلق بأحد الأمرين الراجحين، كنذر الحج أو الإحجاج، وكبناء المسجد أو الحسينية، أو كالصلاة أو الصوم، فالمنذور هو أحد الأمرين، ولذا لو تعذر أحدهما بعد التمكن منه وجب الإتيان بالآخر، بل إن كان أحدهما متعذراً من أول الأمر يجب عليه الإتيان بالآخر.
خلافاً للشهيد فإنه قدس سره قال في الدروس: (ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم، فإن مات الناذر استؤجر عنه من الأصل، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب السقوط) 1.