157ماله.
وفيه: إن من المحتمل أن يكون المراد أنه لا يجوز التصرف في ماله قبل إخراج حجه منه أو لايجوز غير الحج ولا يكفي له.
وربما يشهد لذلك صحيحة حكم بن حكيم قال: «قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام:
إنسان هلك و لم يحج و لم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل يجزي ذلك و يكون قضاءاً عنه؟ و يكون الحج لمن حج و يؤجر من أحج عنه؟ فقال عليه السلام: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً و اجر الذي أحجه» . 1وجه الإستشهاد بها أن قوله: «ولم يوص بالحج» يدل على أن الميت له مال و لم يوص بالحج و إلا فلا أثر للوصية وعدمها 2.
وفيه: أن السائل ربما كان يحتمل دخل الوصية بالحج في إجزائه عن الميت. و بعبارة اُخرى: كان سؤاله عن جواز النيابة عن الميت ابتداء و إن لم يوص هو به و كيف كان لاخلاف بينهم في جواز التبرع عن الميت بالحج و إن كان هو موسراً. و اللّٰه هو العالم.
هذا كله في التبرع عن الميت و أما التبرع عن الحي فقد ادعي الإجماع على عدم جواز النيابة عنه في الحج الواجب و ذلك مقتضى الأصل و ظاهر أدلة تشريع الحج.
نعم قد مر في الحي المستطيع مالاً العاجز عن المباشرة وجوب الإستنابة عليه