153الأحول.
وأما دلالتها فيمكن أن يقال: إن مورد السؤال فيها هو إعطاء الحج ليأتي بها بالمباشرة فدفعها إلى غيره، فأجاب الإمام عليه السلام: «لا بأس به» و أما إذا أعطاها مباشرة أو بالتسبيب فلاحاجة فيه إلى السؤال.
ويمكن أن يقال بالعكس: فإنه اُعطي الحجة ليأتي بها بالمباشرة لامحل للسؤال عن جواز دفعها إلى غيره، فلابد أن يكون السؤال عما إذا لم يكن هنا ما يدل على المباشرة أو الأعم منها و من التسبيب، فنفى الإمام عليه السلام البأس عن دفعها إلى غيره.
وكيف كان ليست للرواية دلالة ظاهرة على إطلاق جواز الدفع إلى الغير ولو كان كلام المستأجر ظاهرا في المباشرة. واللّٰه العالم.
[مسألة 23] استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً للافراد
مسألة 23-لا يجوز استيجار من ضاق و قته عن إتمام الحج تمتعاً لأن يحج حج الإفراد عمن عليه حج التمتع.
و ذلك لعدم الدليل على كون ذلك بدلاً اضطراريا عن التمتع وإن انحصر الأجير بهذا الشخص، ولا يكفي في ذلك، القول به في من حج عن نفسه وضاق وقته عن إتمامه تمتعاً، و إن كان فيه أيضاً إشكال، لأن ما يدل على بدلية الإفراد عن التمتع إذا حج عن نفسه لايكفى في إثبات بدلية حج النائب، و تمام الكلام يأتي إنشاء اللّٰه في محله.
وأما لو استأجره في سعة الوقت و اتفق ضيق الوقت في الأثناء، ففي جواز العدول إلى الإفراد و إجزائه عن المنوب عنه و عدمه قولان، أقواهما الجواز و