146وظهور هذه الروايات بل صراحتها على صحة الحج الأول وإجزائه عن المنوب عنه لا يقبل الإنكار وعليه تفرغ ذمة المنوب عنه وإن لم يأت النائب بالحج الثاني عصياناً أو نسياناً.
نعم، يمكن التكلم في دلالة الثانية لقوله: «يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول» فإنه يدل على فساد حجه وبقائه في ذمته حتى يأتي به في العالم القابل.
ومراده من قوله: «أ يجزي عن الأول» يمكن أن يكون السؤال عن إجزائه عن الأول بعد اتيان النائب به ثانياً لإمكان أن لا يكون مجزياً عن الأول مطلقاً لفساد حجه الأول ولأن الثاني عقوبة عليه.
وكيف كان ففي غيرها من الروايات غنى وكفاية لذلك.
وأما ما يمكن أن يستدل به لكون الفرض الثاني فهو ظاهر قولهم عليهم السلام في روايات كثيرة: «فعليه الحج من قابل» فإن ظاهره أن عليه حجه الذي كان عليه يأتي به من قابل إلا أن ذيل رواية زرارة التي فيها «و عليهما الحج من قابل» تفسر هذه الروايات بأن الحج من قابل عقوبة.
نعم، أخرج الكليني عن عدة من أصحابنا 1عن أحمد بن محمد عن الحسين