145الأولى التي أحدثا فيها ما احدثا والاُخرى عليهما عقوبة» 1.
وإضمارها غير مضر باعتبارها بعد ما كان المضمر مثل زرارة الذي لا يسأل الحكم عن غير الإمام عليه السلام ودلالتها على إجزاء الأول عن التكليف ظاهر لا يحتاج إلى البيان.
وما قيل من أن صدرها وإن كان مطلقاً يشمل المحرم النائب إلا أن ذيلها يدل على أنهما حجا عن أنفسهما 2لا يضر على ما نحن بصدده من كون الأول هو المكلف به والواقع عن المنوب عنه، لعدم إحتمال الفرق في ذلك بين الحاج عن نفسه والنايب.
ومنها: صحيحة إسحاق بن عمار التي سبق ذكرها، قال: «سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنهإلى أن قال-: فإن ابتلى بشىء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول؟ قال: نعم، قلت:
لأن الأجير ضامن للحج؟ قال عليه السلام: نعم» 3. وصحيحته الاُخرى: «في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح» . 4قال بعض الأعاظم قدس سره: (هذه الروايات صريحة في صحة الحج الأول وأنه الحج الأصلي والثاني عقوبة) 5.