139وضعفه ظاهر لمخالفته للقاعدة وعدم وجود دليل عليه ولذا حمله غير واحد- على ما في الجواهر 1على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير، بمعنى استيجاره ثانياً.
ثم إنه قال في العروة: (ظاهرهم استحقاق الاُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال وهو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به فهو نظير الإنفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالإنفساخ في سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الإستناد إلى المستأجر فلا يستحق اُجرة المثل أيضاً) .
أقول: وجه السيد الاُستاد الأعظم قدس سره استحقاق الأجرة وقال في حاشيته على العروة: (عدم إجزاء ما أتى به من الأعمال لعدم حصول ما بقي منها لاينافي كونه آتياً ببعض العمل المستأجر عليه فالأقوى هو استحقاقه من الاُجرة بنسبة ما أتى به من الأجزاء بل وكذا المقدمات مع فرض دخولها في المستأجر عليه، وإن كان بوصف المقدمية، لأن هذا الوصف ثابت لها وإن لم توصل إلى ذي المقدمة وعدم حصول شيء من الغرض بالجزء والمقدمة لا يضر لعدم وقوع الإجارة على الفرض) .
أقول: إذا كانت الأعمال ملحوظة في الإجارة كل واحد منها بنفسه لا بحيث كونه مرتبطاً بغيره يوزع الاُجرة ويستحق العامل اُجرة ما أتى به منالمستأجر عليه وأما إذا كانت الأجزاء كل واحد منها بوصف لحوق الأجزاء المتأخرة عليه ومعنوناً بعنوان الجزء ملحوظاً في الإجارة، فلا يتعنون الأجزاء بصفة الجزئية للكل إلا إذا