138وأما الإجارة فهي تنفسخ إذا كانت مقيدة بتلك السنة، ومع الإطلاق يبقى الحج في ذمة الأجير وإذا كان اعتبار تلك السنة في الإجارة على وجه الشرط، فللمستأجر خيار تخلف الشرط، فإن لم يأخذ به يبقى الحج في ذمة الأجير حتى يأتي به.
وإذا كان الصد أو الحصر بعد الإحرام أو بعده وبعد دخول الحرم لا يجزي عن المنوب عنه وإن قلنا به في من مات كذلك، فكما لا يجزي المصدود أو المحصور إذا كان حاجاً عن نفسه لا يجزي عن المنوب عنه إذا حج عنه غيره وهذا خلافاً للشيخ في الخلاف فإنه قال: (إذا مات أو اُحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ولا يلزمه رد شيء من الأجرةإلى أن قال-: دليلنا: إجماع الفرقة فإن هذه المسألة منصوصة فهم لا يختلفون فيها) 1.
لكن المحتمل كما ذكره بعضهم وقوع السهو هنا. وربما يقال باشعار كلام الشرايع على موافقته للشيخ في ذلك فإنه قال: (ولو اُحصر أو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الاُجرة بنسبة المتخلف) 2. فإن مفهومه أنه إذا اُحصر بعد ذلك لا يستعاد منه بنسبة المتخلف والحكم بذلك لا يتم إلا على القول بكون الإحصار بعد الإحرام وبعد دخول الحرم كالموت، وكيف كان فالحكم بذلك كأنه لا وجه له وقياسه بالموت مع الفارق سيما مع عدم القول به في الحج عن نفسه.
ثم إنه نسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمهذب بل قيل: إنه ظاهر المبسوط والسرائر أنه لو ضمن الأجير الحج في المستقبل يلزم على المستأجر قبوله.