133
[مسألة 14] عدم جواز تأخير الحج أو تقديمه إذا آجر نفسه في سنة معينه
مسألة 14-لا يجوز لمن آجر نفسه للحج في سنة معينة تأخيره عنها ولا التقديم غير أن في صورة التقديم لا يجزيه عما عليه بالإجارة ويجب عليه الإتيان به في السنة المعينة أما في صورة التأخير فهو آثم بتأخيره وعدم وفائه بعقد الإجارة سواء كان التعيين على وجه الشرطية أو القيدية أو الجزئية.
و على هذا إن أخره وأتى به في السنة الثانية فإن كان على وجه الشرطية يجوز للمستأجر إسقاط الشرط وأداء تمام الاُجرة المسماة ويجوز له الفسخ واسترداد اُجرة المسماة من الأجير ورد اُجرة المثل إليه وإن لم يأت به بعد فللمستأجر إسقاط الشرط وإلزام الأجير بإتيان الحج أو الفسخ واسترداد الاُجرة المسماة.
وأما إذا كان على وجه القيدية فتقديمه على السنة المعينة لا تجزي أيضاً وعلى الأجير إتيانها في السنة المعينة اللهم إلا أن يقال: إن متعلق الإجارة إن كان الحج الواجب في ذمة المنوب عنه فأتى الأجير به في السنة المتقدمة على السنة المعينة حيث إنه يبرأ ذمة المنوب عنه به لا محل للإتيان بمتعلق الإجارة ثانياً فلا يستحق الأجير على المستأجر شيئاً بعنوان الاُجرة المسماة ولا بعنوان اُجرة المثل.
نعم إذا كان على وجه الشرطية فحكمه وحكم صورة الإتيان به متأخراً عن السنة المعينة واحد، وإذا أتى به في صورة التقييد متأخراً لا يستحق على الأجير شيئاً وأما إذا كان على وجه الجزئية فالكلام فيه يظهر بالتأمل فيما مر في المسألة السابقة.
إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة فتصور كون ذلك على وجه الجزئية لا