132أما على القول بالنقل فعدم جوازه واضح لعدم إمكان نقله إلى الغير بعد انتقاله إلى الآخر وأما على القول بالكشف فقد أفاد في العروة في وجه بطلان الإجازة انصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك فكأنه يرى شمول أدلة الصحة لهذه الصورة وإنما رفع اليد عنها لانصرافها عن مثل ذلك.
ولذا أورد عليه بعض الأعاظم وقال: (لا يخفى مافيه من المسامحة والأولى أن يعلل ذلك بقصور أدلة صحة المعاملة الفضولية عن شمول ذلكثم بينأن الدليل على الصحة إن كان هو النصوص الخاصة فهي لا تشمل هذه الموارد وتختص بمواردها المذكورة فيها فمادل على صحة النكاح الفضولي لا يشمل المورد الذي زوجت المرأة نفسها من شخص آخر وكذا مادل على صحة بيع الفضولي وإن كان الدليل على صحة الفضولي هو القاعدة المستفادة من مثل قوله تعالى «أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ» 1أو «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» 2وقلنا بشمولها للمالك المجيز فيجب عليه الوفاء بالعقد لأن العقد الفضولي بعد الإجازة يستند إليه ويصير عقداً له في عالم الإعتبار فيجوز استناد البيع الذي هو من الاُمور الإعتباريه إلى المجيز حقيقة وإن لم يصدر منه العقد ويصدق عليه عنوان الموجر والبايع إلا أن المعاملة الفضولية بعد صدور المعاملة والتمليك والتملك من نفس المالك لا تقبل الإجازة والإستناد إليه ثانياً) . 3وفيه: أن الأمر في الاُمور الإعتبارية سهل فيمكن أن نقول: إن الاجازة بعد ما كانت كاشفة تكشف من كون العقد الفضولي مستنداً إلى المجيز دون عقد نفسه فالأولى بالنسبة إلى هذه القاعدة دعوى الإنصراف. واللّٰه هو العالم