128أتى به عن الأجزاء ليس جزءاً من ذلك العمل
وثانياً قياس ما نحن فيه بالخياطة قياس مع الفارق بأن الأجير على خياطة الثوب أتى ببعض العمل وفيما نحن فيه ما أتى به ليس بعضه لأنه مقيد بالطريق المعيّن وإذا انتفى القيد ينتفي المقيد، والمثال لذلك الإستيجار لزيارة يوم عرفة أو العمرة الرجبية إذا تحلف الأجير فزار مثلاً يوم عاشورا أو اعتمر في شعبان.
وثالثاً احترام عمل المسلم لا يقتضي ضمانه مطلقاً وإلا فأي فرق بين هذه الصورة وما إذا حج عنه متبرعاً؟ واللّٰه هو العالم.
الصورة الثالثة من صور أخذ الطريق في عقد الإجارة أن يكون ذلك على نحو الجزئية. وهذا يكون تارة في مقام الإثبات والدلالة دون مقام الثبوت بحيث يكون كل واحد من جزئي العقد والإجارة مقصوداً بالإستقلال فيكون متعلق الإجارة أمرين والإجارة الواقعة إجارتان إحداهما تعلقت بالطريق وثانيتهما تعلقت بأعمال الحج كما إذا نكح امرأتان بنكاح واحد أو باع الكتاب والبيت مثلاً بعقد واحد وإنشاء واحد كل منهما بثمن معين. ففي هذه الصورة إن لم يأت الأجير أو البايع بأحد جزئي المستأجر عليه أو المبيع فللمستأجر مطالبة به إن بقي إمكان تسليمه وإلا إن فوته عليه الأجير فله مطالبته بقيمته، كما أن الظاهر أن له فسخ المعاملة واسترداد اُجرته المسماة إن أداها إليه.
وأما فسخ كل الإجارة لتبعض الصفقة واسترداد الاُجرة المسماة لكل واحد من الجزئين ورد اُجرة مثل ما أتى به الأجير إليه فالظاهر أنه لا وجه له.
وإذا كان الجزءان منضمين باُجرة معينة واحدة فأتى الأجير بالحج من غير الطريق المعين عليه فالظاهر أن المستأجر مخير بين فسخ الإجارة واسترداد الاُجرة المسماة ودفع اُجرة مثل الحج لتبعض الصفقة وبين الرجوع إلى الأجير بقيمة ما فوته