124الهيثم بن النهدي عن الحسن بن محبوب عن علي عليه السلام «في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها عنه حجة مفردة؟ قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم» . ورواه أيضاً في التهذيب وليس فيه (عليه السلام) .
والذي يظهر من سند الثاني ضعفه لقطع الشيخ الذي أخرجه في كتابيه بأنه موقوف غير مسند إلى أحد من الائمة. ولا يعترض بمثله على الأخبار المسندة، فما في الإستبصار المطبوع دون التهذيب من ذكر (عليه السلام) بعد «علي» اشتباه ووهم من النساخ، واحتمل في المدارك 1أنه علي بن رئاب لكثرة رواية ابن محبوب عنه تبلغ 287 مورداً إن بنينا عليه يكفي في الإستدلال بالرواية، لأن مثل علي بن رئاب صاحب الأصل الكبير الثقة جليل القدر الذي قال المسعودي (إنه كان من علية علماء الشيعة وكان أخوه اليمان بن رئاب من علية علماء الخوارج وكانا يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظر ان فيها ثم يفترقان ولا يسلم أحدهما على الآخر ولا يخاطبه) 2ومثل هذا الشخص لا يقول ما يقول في الأحكام الشرعية إلا عن الإمام عليه السلام، ولا يروي مثل ابن محبوب عنه فتواه إذا لم يكن منقولاً عن الإمام عليه السلام.
وكيف كان بصرف النظر عن هذا الخبر ففي دلالة خبر أبي بصير على جواز العدول تعبداً نظر، فإن الظاهر منه أنه أعطاه الدراهم ليحج عنه حجة مفردة لعدم كفاية ذلك للحج التمتع، فلم يرد معطيها الاخصوص حج الإفراد، فإن كان يرى أن من أعطاه الدراهم يقبل ذلك يذكر له حج التمتع، فلا دلالة لهذا الحديث أزيد من ذلك. واللّٰه العالم.