122
[مسألة 11] تعيين نوع الحج في الاجارة
مسألة 11-قيل: إنه يجب في الإجارة تعيين نوع الحج من التمتع والقران والإفراد، حتى لا يلزم الغرر وذلك لكون أعمال الحج غير متساوية، بل مختلفة حسب الكيفية والأحكام والاُجرة والقيمة.
و فيه: أن ذلك إذا كان راجعاً إلى إبهام في موضوع الإجارة وأنه هذا أو هذا فيجب تعيينه، لعدم إمكان إلزام الأجير على أحدهما المعين لما شاء المستأجر أحدهما وأراد الأجير الآخر. وبعبارة اُخرى: لا يمكن فصل خصومتهما في ذلك
وأما إن استأجر لإتيان طبيعة الحج الصادقة على أفرادها من التمتع والقران والإفراد وكانا عالمين باختلاف هذه الأفراد من حيث الكيفيات والأحكام فلا يوجب ذلك غرراً بعد علمهما بذلك ورضاهما بالإجارة.
نعم، إذا لم يكونا عالمين بذلك يعتبر في صحة الإجارة التعيين، بل إذا كان الإجارة واقعة علىهذه الأقسام المعينة يجب علمهما على الإجمال بالأعمال بمقدار يرفع به الغرر.
هذا إذا لم يكن نوع خاص من الحج متعيناً على المنوب عنه وإلا يجب في أداء ما في ذمته تعيين ما عليه ولكن هذا لا يرتبط بصحة الإجارة كما لا يخفى.
ثم إن عين في الإجارة نوعاً أو فرداً خاصاً لا يجوز للموجر العدول عنه إلى غيره. قال في العروة: (وإن كان إلى الأفضل، كالعدول من أحد الأخيرين (القران والإفراد) إلى الأول (التمتع) إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيراً بين النوع أو الأنواع كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكة