113والإرسال. 1ففيه: غاية الأمر عدم كفاية مجرد الإستنابة وأما إذا حصل العجز بعد التجهيز وفي الطريق فيجب القول بالإجزاء مضافاً إلى أن كلام صاحب الحدائق موضوعه صورة الموت في الطريق وبعد التجهيز، وإن كان ما استدل به من الروايات ظاهر في حصول العجز له قبل شروعه في الطريق وفي منزله، حيث إنّه قال: (لو مات الأجير في الطريق قبل الإحرام) 2ولكنّ المورد المعظم نقل كلامه هكذا: (لو مات الأجير قبل الإحرام) فيشمل موته في منزله.
هذا مضافاً إلى أن هذه الروايات سيما رواية ابن أبي عمير وعمار بن موسى لا تقبل التقييد المذكور، لورودهما فيما إذا لم يحج النايب ولم يقم مقام الإتيان بالحج.
نعم، يستفاد منها بالأولوية الإجزاء إذا حصل العجز والموت في الطريق، وعلى هذا لاإطلاق لفظيا لهذه الروايات يشمل بعد التجهيز والطريق يقع التعارض بينها وبين روايات التجهيز.
واُورد عليه أيضاً بأنا سنذكر أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الإحرام لم يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه، فكيف إذا مات قبل خروجه، وحينئذٍ فتحمل هذه الروايات على الحج الإستحبابي لا محالة 3.
وفيه: أنه على هذا يقع التعارض بين هذه الروايات وبين ما يدل على أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الإحرام لا يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه.